السيد محمد سعيد الحكيم
9
منهاج الصالحين
الشخص الذي أرشده مسؤولية عمله ، فيجب عليه بذل الوسع واستكمال الفحص عن مقتضى الميزان الشرعي أداء للأمانة ، وإلا كان خائنا مسؤولا أمام اللّه تعالى . ( مسألة 12 ) : الوكيل في العمل عن الغير يعمل على طبق تقليد موكّله أو اجتهاده ، إلا مع القرينة الخاصة على ابتناء الوكالة على خلاف ذلك ، وكذا الحال في الوصي فإنه يعمل على طبق اجتهاد الموصى أو تقليده ، إلا مع القرينة على خلاف ذلك . نعم مع الجهل بتقليد الموكّل والموصى أو اجتهاده يجوز العمل على طبق اجتهاد الوكيل أو الوصي أو تقليدهما . وأما الولي - المكلف بالقضاء عن الميت - فيعمل على طبق تقليده أو اجتهاده بنفسه وكذا المتبرع . وأما الأجير فلا بد من اتفاقه مع المستأجر على كيفية العمل إلا مع الانصراف إلى وجه معيّن تبتني عليه الإجارة ضمنا . ( مسألة 13 ) : الحاكم الشرعي هو المجتهد العادل فإنه هو المنصوب من قبل أئمة أهل البيت عليهم السلام للحكم والقضاء . فيجب الترافع إليه عند النزاع والتخاصم ، وينفذ حكمه في فصل الخصومة ، ولا يجوز ردّ حكمه ، بل الراد عليه كالراد على الأئمة عليهم السلام الذي هو كالراد على اللّه تعالى وهو على حدّ الشرك باللّه ، كما في الحديث الشريف . ( مسألة 14 ) : لا يجوز الترافع لغير الحاكم الشرعي ، بل يحرم المال المأخوذ بحكم ذلك الشخص وإن كان الآخذ محقا . نعم إذا علم صاحب الحق بثبوت حقّه جاز له استنقاذه بالترافع لغير الحاكم الشرعي ، بشرط تعذّر الترافع عند الحاكم الشرعي أما للعجز عن الوصول إليه أو الخوف من ذلك أو امتناع من عليه الحق من الترافع عنده .